محمد بن الحسن الشيباني

135

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وقال بعض المفسّرين : إنّما خصّ - سبحانه - بذلك ولد الصّلب ، خوفا من اشتباه ذلك بالمتبنّى ؛ كزيد بن حارثة ، مولى النّبيّ - عليه السّلام - . فإنّهم كانوا في الجاهليّة يقولون للنّبيّ - عليه السّلام - : يا أبا زيد . فنهاهم اللّه - تعالى - عن ذلك وأدّبهم ، فقال - سبحانه - : « ما كان محمّد أبا أحد من رجالكم ، ولكن رسول اللّه وخاتم النّبيّين » ؛ أي : قولوا : يا رسول اللّه ! يا خاتم النّبيّين ! يا أبا القاسم . إلى غير ذلك من أسمائه - عليه السّلام - « 1 » . و « الحليلة » عندهم : الزّوجة . و « الحليل » : الزّوج . واختلفوا في « 2 » تسميتها بذلك : فقال « 3 » قوم : سمّيا « 4 » بذلك ، « 5 » لأنّ كلّ واحد منهما يحلّ للآخر . [ لأنّه عن عقد صحيح « 6 » . وقال قوم : سمّيا بذلك ، لأنّ كلّ واحد منهما يحلّ إزاره للآخر ] « 7 » . وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ، إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ . يريد - سبحانه - : سلف في الجاهليّة . فإنّ ذلك مغفور لكم ، مع الإسلام والتّوبة . وروي عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - أنّه قال : إلّا ما قد سلف في زمان

--> ( 1 ) التبيان 3 / 158 ، تفسير أبي الفتوح 3 / 353 . ( 2 ) ج زيادة : ذلك . ( 3 ) ج : وقال . ( 4 ) الظاهر أنّ ما أثبتناه في المتن هو الصواب وفي النسخ : سمّوا . ( 5 ) ليس في ج . ( 6 ) تفسير أبي الفتوح 3 / 354 . ( 7 ) ليس في ج . + تفسير أبي الفتوح 3 / 354 .